ما هو وادي السيليكون؟!
هل تعلم ما هو وادي السيليكون؟!
تمثل منطقة الاستثمار التقني الأمريكية العاصمة التكنولوجية للعالم، إذ تستضيف المقرات الرئيسية لأعداد هائلة من الشركات الكبرى العاملة في ميدان التقنية المتطورة.
وهي بؤرة لانطلاق مشاريع ضخمة، أفكار رائدة، خطط تنمية وأبحاث تقنية ذات طابع مستقبلي.
لكن ما هي هذه المنطقة؟ وكيف امتدت في الحقبة التاريخية الجغرافية لتصل لهذه الأهمية؟ تابع معنا قراءة المقالة التالية لمعرفة الكثير عن وادي السيليكون.
الموقع الجغرافي والتاريخي لوادي السيليكون
يغطي وادي السيليكون المساحة الجنوبية لمنطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا الغربية بالولايات المتحدة. ويشتمل على “سانتا كلارا” ومدينة “سان خوسي”، اللتين تشكلان قلب الوادي.
و يمتد الوادي على مسافة 110 كيلومترات مربعة ويضم 28 مدينة وأربع مقاطعات، بتعداد سكاني يصل إلى 2.5 مليون نسمة.
اكتسب “وادي السيليكون” تسميته في العام 1971 من خلال سلسلة مقالات كتبها دون هويلفر في مجلة الإلكترونيات.
وتربط معظم الروايات أصل التسمية بكون الوادي مركزاً لعدة صناعات تعتمد على السيليكون، وهو المادة التي استُخدمت في اختراع “الترانزستور” من قبل الأمريكي ويليام شوكلي في أواخر الأربعينات.
ما هو مكوّن السيليكون؟
يعد السيليكون مكوناً رئيسياً في تصنيع الشرائح الإلكترونية الأساسية لمختلف المنتجات التكنولوجية.
وغالباً ما تُستخدم تسمية “وادي السيليكون” كمصطلح مجازي للإشارة إلى التجمع الضخم لشركات التكنولوجية الأميركية المتقدمة في تلك المنطقة.
يعود ميلاد مشروع الوادي إلى ثلاثينيات القرن الماضي، رداً على الحاجة لمراكز أبحاث متقدمة في الساحل الغربي للولايات المتحدة. حيث حث فريديريك تيرمان، أستاذ الهندسة بجامعة ستانفورد، طلابه على تأسيس مشاريعهم الذاتية في هذه المنطقة.
وكان قاد تيرمان طالبين من طلابه، ويليام هيوليت وديفيد باكارد، لتأسيس مشاريعهما الشخصية بقاءً في الوادي عقب تخرجهما.
ومن مرآب صغير، نشأت شركتهما التي تطورت فيما بعد لتصبح واحدة من الشركات الرائدة في صناعة الحاسوب في أميركا.
كيف استمرَّ نمو وادي السيليكون؟
بدأت فترة ازدهار متميزة لوادي السيليكون في الخمسينيات بعد الابتكار الرائد لـ”الترانزستور”. وشهد الوادي في أوائل الثمانينيات طفرة كبيرة في حجم الاستثمارات.
هذا النمو تواصل رغم ارتفاع تكاليف الأراضي، بفضل بنيته التحتية المتقدمة وتوافر الكفاءات البشرية المتخصصة.
أصبح الوادي معقلاً للشركات الكبرى الفاعلة في التكنولوجيا المتقدمة، وتسهم هذه الشركات بثلث الإيرادات الاستثمارية في مجال المشروعات التكنولوجية الناشئة في أميركا.
كما تحظى المنطقة بأكبر نسبة من الاستثمارات المشتركة في البلاد، حيث بلغت 46% في العام 2012، مما أدى إلى ازدياد فرص العمل وارتفاع أسعار العقارات.
ووفقاً لتقارير الصناعة، تعد مناطق الوادي من أكثر المناطق ابتكاراً في الولايات المتحدة نتيجةً للعدد الكبير من براءات الاختراع المسجلة لشركاتها، ومن الأمثلة البارزة شركات مثل :
- “آبل”
- “غوغل”
- “فيسبوك”
- “إتش بي”
- “ياهو”
- “أي بي أم”
- و”سيسكو”.
روبرت نويس، مؤسس شركة “أنتل”، يحتل مكانة بارزة بين صناع التاريخ في وادي السيليكون، حيث يُعرف بـ”رئيس بلدية الوادي “. سجل في سجلات الابتكار باسمه 16 براءة اختراع، ويُنسب له الفضل في تطوير نظام “الدائرة المتكاملة”، العمود الفقري لحواسيب اليوم.
إلى جانب دور جامعة ستانفورد الأساسي في انطلاقة الوادي، ساهمت موجات الهجرة من بلدان آسيا بشكل خاص في تغذية وإثراء قطاع تطوير التكنولوجيا المتقدمة في المنطقة.
ختاماً:
نشير إلى أنَّ شركات وادي السيليكون تجذب ألمع العقول والخبرات التكنولوجية من مختلف أنحاء العالم.
حيث يتأتى 50% من هؤلاء المهنيين من القارة الآسيوية، وبشكل أدق من دول مثل الصين، باكستان، الفلبين والهند، حيث تشكل الأخيرة وحدها 6% من إجمالي القوى العاملة بشركات الوادي.
اقرأ أيضًا:
لماذا تعتبر ريادة الأعمال مهمة للاقتصاد؟
أنواع ريادة الأعمال الأكثر شيوعًا
أفضل 10 تطبيقات لتتبع الأهداف!